الثلاثاء، 15 أبريل 2008

علي بلدي المحبوب و د يني


مسجد وضريح يحملان نفس الاسم " شهيد العلم المغفور له بإذن الله / عبدالله الداودي" ، وكان مابين المسجد والضريح فاصل يقل عن متر . اما قسم شرطة قريتنا فيقف مواجها لهم لا يفصله عنهم سوي عرض الطريق . عرق البطاطا هو اسم قريتي التي تنتسب اليها عائلتي لكن علاقتنا بها انقطعت منذ امد بعيد بعد نزوح ابي منها الي القاهرة مع من نزحوا ، لكني عدت اليها بعد ان علمت ان احدهم سطا علي مقابرنا هناك ووضع عليها لافتة اخري ظنا منه ان نسلنا قد اختفي من الوجود . في قسم الشرطة انتظرت المعاون حتي ينتهي من التحقيق مع فلاحة في العقد الثالث علي كتفها طفل وعلي صدرها رضيع تحمله بين ذراعيها بينما يمسك بطرف جلبابها طفل آخر. وكان واضحا ان الفرق بينهم سنة او يزيد. قالت بعد أن فشلت في اقناع المعاون ببراءتها :
ومقام سيدي الداودي ، آني ما سرقت ذكر البط ولا الوزتين بتوع الخالة فاطمة.
استرعي انتباهي هذا القسم ، لم أكن أتصور ابدا ان مقام سيدي الداودي يمكن القسم به . لاني اعرف أن صاحب المقام الشريف عبدالله الداودي هو ابن الداودي ابراهيم باشا التركي الأصل الذي ارسل ابنه المذكور في ثلاثينيات القرن العشرين ليتلقي العلم في فرنسا بعدما انتشرت فضائحه وتحرشاته بالنساء في القرية وفي القاهرة لكنه مات علي فراش الهوي وهو يضاجع فرنسية حسناء فعاد الي ابيه حثمانا في تابوت ، لذلك قرر ان يبني له من ميراث امه مسجدا معتقدا انه بالمال يمكن ان يشتري لولده المغفرة كما اعتاد ان يشتري لحصانه السروج المطهمة . والآن بعد مرور أكثر من سبعين عاما تحول هذا المغأمر الي سيدنا الذي يقسم بإسمه وبمقامه. ,وددت ان أقول للفلاحة انها لو شاءت ان تقسم فلتقل ومقام سيدي الداودي في قلوب الحسناوات الفرنسيات ثم تورد ما تريد ان تتبرأ منه سواء كان بطا أو اوزا