الثلاثاء، 15 أبريل 2008

نور عيني...... روح قلبي...... حبيبي ....... حياتي



الي ولدي الذي احبه ، ليس لأني أري فيه ذاتي أو بعضا منها بل لأني أري فيه الامل والمستقبل . اكتب اليك في يوم ميلادي الذي أراه يدفعني دفعا نحو الفصل الأخير من عقدي الرابع ، في هذا اليوم نظرت من نافذة العمر الي الخلف ، لأراني و قد ضيعت حمولة قطار بطول اربعين عاما . رحت أندم علي ما ضاع ورحت أبكي علي علوم لم احصلها ، و واجب تعثرت في ادائه ، و رسالة لم ابلغها ، و مكانة لم اصل اليها بل و ربما بكيت أموال لم اصبها .
علك تفهم الأن لماذا انا دائما معك في عجلة من أمري ، أنا ايضا فهمت ان كل ما أفعله الأن معك ، و أنت بعد صغير لا يعكس الا مدي خوفي من أن يحدث لك غدا ما يحدث لي اليوم.
هل انا بذلك اقسو عليك ؟ هل احملك ما لا تطيق؟ معضلتي واياك انك تظن أن أمامك متسع من الوقت بقدر ما أظن أني لم يعد أمامي منه الكثير.
كم أتمني أن أهدي أليك هذه الأعوام علي قرص مدمج(cd) تستطيع بدورك تحميله علي حاسبك ، تستعرض ملفاته وتفتحها ثم تسترجع ما شئت منها وقتما تشاء . لو حدث ذلك لرأيت من اخطاء ابيك وسقطاته الكثير. و سؤالي لك الأن ، هل يمكنك ان تتعلم من اخطائي ؟ أم أنك تفضل أن تتعلم من اخطائك أنت ؟ بالرغم من اني اعلم جيدا أن الخطأ هو أحد وسائل التعلم القوية الا اني يا حبيبي أجدني دائما مشفق عليك من زمن تتنافس فيه كسور الثواني بحيث لم يعد لديك وقت للخطأ كما أن هناك نوع من الأخطاء تستهلك العمر استهلاكا . ولك ان تتخيل الوقت المهدر في الاعداد للخطا، ثم الوقت المهدر في الخطأ ذاته ، ثم الوقت المهدر للخروج من الخطأ ، واخيرا الوقت المهدر في التغلب علي اثاره . لقد عشت حياتي سجين هذا المربع ، واليوم فقط وانا في الأربعين من عمري ، اشعر اني اوشك ان اخرج منه ، وكل ما ارجوه لك ، ألا تضيع عمرك وانت تحاول الخروج من مربعات ودوائر كانت قد اتت علي أحلي سنوات عمر ابيك